الأرضية التأسيسية لجزيرة الشيطان (إبستين)
مهنا الحبيل
(لغة مرعبة في ملفات إبستين التي اطلعتُ عليها أمس (في) رسائل بريد (إبستين) الإلكتروني تتحدث عن التعذيب، وتكرار الحديث عن “الاستهلاك”، ومكان يُسمّى “آكل لحوم البشر”، النساء المحيطات بإبستين كنّ أيضًا متورطات بعمق في الاتجار بالأطفال، هؤلاء أناس مرضى، مرضى جدًا.لورين بوبرتعضوة الكونجرس الأمريكيهذا التصريح لبوبرت، والإشارات عن تعذيب الضحايا بعد الممارسات الجنسية السادية، وإلى مصطلح (لحوم بشرية)، تتطلبها طقوس الجنسانية الملعونة، لكي تشعر الأنفس الشاذة باللذة، والتي أسس لجذورها ميشيل فوكو في حاكمية النزوة، ليس ضمن النشر الأولي، لتسريب رسائل إبستين، وليست قراءة يتخللها مناطق مضللة بالسواد، أو إشارات مبهمة، ولكنها ضمن المواد الأساسية التي تُعتبر وثائق في قضية الجزيرة، وق\ صدرت في مقابلة لها مع قناة newsmax المحافظة الأمريكية في 12 فبراير الجاري. نُلاحظ هنا مداراً مهماً للغاية، ودقيقاً، في تردي علاقة البشر وانحطاط، في عالم المادوية الشرس، وكان له أمثلة أقل بشاعة في عهود التخلف القديم، الذي نزع إلى تنحية الحق الذي بعث به الأنبياء، وتهتف به الفطرة، ليعود السؤال لمن تخضع أرواحنا، وأي نظام يهتدي به سلوكنا، هنا يبرز لك طريق الله الحقيقي، في العصمة من هذا الضلال، فإلى ماذا ينتمي الطريق الأخر الذي أفزع بوبرت والبشرية؟ إنه طريق الشيطان الذي جسدته جزيرة (إبستين)، ولقد جاء انفجار فضائح الجزيرة، في زمن اضطراب شديد في داخل العالم الغربي نفسه، والاعتذار بتطرف ترمب سهل، لكنه ليس الحقيقة كلها، إن جوهر المشروع الذي تعاقد معه ترمب وقاعدة ماغا، يقوم على ثنائيتين، التفوق القومي والديني المسيحي الخاص بهجرة الأمريكيين، اللذين أبادوا الهنود الحمر، وبمساحة الثروة التي حصدتها أمريكا، من خلال استخدام القوة لجذب المصالح لها. أو اخضاع الدول عبر الحروب والحصارات الممنجهة، لتتضخم المحفظة الأمريكية على حساب العالم المسحوق والفقير، وبالتالي تساءلت هنا القاعدة الشعبية لليمين، أين هذا الثروة (المسروقة) باسم الأمة الامريكية البيضاء، وأين حق الأمريكي الأبيض البسيط منها. وكيف يُحول جزء من هذه الثروة إلى العمالة المهاجرة من الأراضي التي استُعمرت، وبالتالي صُرفت بعض الميزانيات القومية الأمريكية على المهاجرين، والمواطنين من غير الأصول البيضاء، فانتفضت البروليتاريا الأمريكية الغربية ضد البرجوازية البيضاء أيضاً، ولكن من سرق تمثيلها كان من قلب البرجوازية وهو الرئيس ترمب! وهو ذاته الذي كان يعدها بأنه سيحمي الأسرة، وما بقي من أخلاق الروح في الدين المسيحي، فهل فعل الثري الرأسمالي الجشع لقاعدته ما وعد، وهل علاقته بإبستين فيما تأكد بالقطع، وليس بالاتهام، تجعله قربياً من المسيح أم من الشيطان؟ سأربط هذا المدار بقضية إبستين نفسه، ولكن نحتاج مواصلة الحكاية، تأمل هنا في حملة الرئيس ترمب على الصوماليين، وتذكّر الحرب التي شنتها واشنطن على الصومال، ثم الفوضى التي خلقتها أو ساهمت فيها، حتى تبقى الصومال كياناً (فاشلاً)، ولاحظ هنا حالة الصومال بين تحويل الجماعات الإرهابية إلى الجسد الصومالي ذاته، وبين الفوضى التي تُخلق في القرن الأفريقي نفسه، أين الدور الأمريكي فيه! إنه أصلي في مسؤولية الجانب الغربي، دون أن يُسقط ذالك مسؤوليه الأطراف المحلية، منذ الدكتاتور الأحمق محمد سياد بري، ومع كل تلك الثروة التي نهبها الغرب في ظل الفوضى الخلاقة له، وصل الفرد الأبيض إلى مأزق شرس في وضعه المادي وفي حماية الأخلاق الفطرية.وظلت بقية روح التدين تعاني من هدمها في ثنائية الرأسمالية المتوحشة، والحداثة الجنسانية، التي سلعتها مشاريع إبستين في العالم الجديد، سواءً كانت إرضاءً لسوق التوحش أو خدمة للمشروع الصهيوني، الذي يقتات على فساد الأرض وحروبها. ولكن هذه النظريات تجتمع في النهاية، في عقيدة الغرب المادوية والشهوة الشيطانية، التي تخدمها هذه النزوات، فهل إبستين حالة منفصلة، أم نتيجة حتمية لفساد لا محدود، يَعبدُ إله الحداثة والنفعية في الغرب. حسناً.. لكن هل حكاية إبستين ظاهرة جرم فوق التصور، قفزت على المشهد، وها هو الغرب يتفاجأ من خزيها أيضاً، أم أنها رأس الجثة المذبوح في عمق المحيط الجغرافي والديمغرافي في عالم المركزية الغربية، الذي ظهر على السطح، وتحته كهف الانحطاط التاريخي للحضارة الغربية، وبالتالي المساءلة والمسؤولية، يجب أن تعلو على منصة المحاكم الغربية، والمحاسبة السياسية والمعنوية يجب أن تخضع لها، كل منتجات الحضارة الغربية. هذا البعد بالذات هو ما قصدناه في الحديث السابق في دلالة ملف إبستين (الكونية)، والتحذير من ألا تفقد الإنسانية التي يقودها الإسلام الرشيد، هذا الانفجار الفضائحي العالمي، فننشغل بالسطح عن بقية الجريمة التاريخية ضد أهل الأرض، وكشف الحساب الضخم، لسحق الحداثة الغربية ما تبقى من عالم أخلاقي.
المسلمون في اليونان مهنا الحبيل خلال الجولة مع الشيخ شادي رنّ هاتفه أكثر من مرة،…
بين المقهى والمسجد في اليونان مهنا الحبيل واصلنا البحث عن فندق كريستينا، كنتُ ارجو أن…
العودة لأثينا مهنا الحبيل كانت شابة صغيرة تخرج علينا بالكرسي المتحرك بسبب اعاقتها، من المكتب…
أهل القرآن في رمضان مهنا الحبيل هناك جاذب روحي يشد وجدان المسلمين في رمضان نحو…
النموذج الجوهري لانتصار المسيري مهنا الحبيل في توثيق مهم لسياق تناولنا لقضية إبستين، وعلاقتها بمفهوم…
حتى لا يضيع الدليل اليقيني في ملف إبستين مهنا الحبيل قد شكّلت إثارة قضية ملف…